این قسمت مربوط به تفسیر آیه مباهله که توسط علمای اهل سنت انجام شده است می باشد.
(متن روایت عربی )
الدر المنثور
للعلامة جلال الدين السيوطي
أخرج الحاكم وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال : قدم على النبي (ص) العاقب والسيد فدعاهما إلى الإسلام فقالا أسلمنا يا محمد قال : كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام قالا : فهات ، قال : حب الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، قال جابر : فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه إلى الغد فغدا رسول الله (ص) وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرّا له فقال : والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر الوادي عليهما ناراً ، قال جابر : فيهم نزلت : " تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم .. " قال جابر : أنفسنا وأنفسكم رسول الله (ص) وعلي ، وأبناءنا الحسن والحسين ونساءنا فاطمة .
أخرج الحاكم عن جابر إن وفد نجران أتوا النبي (ص) فقالوا : ما تقول في عيسى فقال : هو روح الله وكلمته ، وعبد الله ورسوله ، قالوا له : هل لك أن نلاعنك أنه ليس كذلك ، قال : وذاك أحب إليكم قالوا : نعم ، قال : فإذا شئتم ، فجاء وجمع ولده الحسن والحسين فقال رئيسهم لا تلاعنوا هذا الرجل فوالله لئن لاعنتموه ليخسفن بأحد الفريقين فجاؤا فقالوا : يا أبا القاسم إنما أراد أن يلاعنك سفهاؤنا وإنا نحب أن تعفينا ، قال : قد أعفيتكم ، ثم قال : إن العذاب قد أظل نجران .
أخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية : " قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم " دعا رسول الله (ص) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
أخرج ابن جرير عن علباء بن أحمر اليشكري قال : لما نزلت هذه الآية " قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم " أرسل رسول الله إلى علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين ، ودعا اليهود ليلاعنهم فقال شاب من اليهود : ويحكم أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير لا تلاعنوا ، فانتهوا .
أخرج البيهقي في الدلائل من طريق سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده إن رسول الله (ص) كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه طس سليمان بسم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمد رسول الله إلى أسقف نجران وأهل نجران إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد فإن أبيتم فالجزية وإن أبيتم أذنتكم بالحرب والسلام .
فلما قرأ الأسقف الكتاب فظع به وذعر ذعراً شديداً فبعث إلى رجل من أهل نجران يقال له شرحبيل بن وداعة فدفع إليه كتاب النبي (ص) فقرأه ، فقال له الأسقف : قد علمت ما وعد الله إبراهيم في ذرية إسماعيل من النبوة فما يؤمن أن يكون هذا الرجل ليس لي في النبوة رأي ، لو كان رأى من أمر الدنيا أشرت عليك فيه وجهدت لك فبعث الأسقف إلى واحد بعد واحد من أهل نجران فكلهم قال مثل قول شرحبيل فاجتمع رأيهم على أن يبعثوا شرحبيل بن وداعة وعبدالله بن شرحبيل وجبار بن فيض فيأتوهم بخبر رسول الله (ص) فانطلق الوفد حتى أتوا رسول الله (ص) فسألهم وسألوه فلم تزل به وبهم المسئلة حتى قالوا له ما تقول في عيسى بن مريم ، فقال رسول الله (ص) : ما عندي فسه شيء يومي هذا ، فأقيموا حتى أخبركم بما يقال لي في عيسى بن مريم صبح الغد ، فأنزل الله هذه الآية " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب - إلى قوله – فنجعل لعنة الله على الكاذبين " فأبوا أن يقروا بذلك فلما أصبح رسول الله (ص) الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملاً على الحسن والحسين في خميلة له وفاطمة تمشي خلف ظهره للملاعنة وله يومئذٍ عدة نسوة فقال شرحبيل لصاحبيه إني أرى أمراً مقبلان كان هذا الرجل نبياً مرسلاً فلاعناه لا يبقى على وجه الأرض منا شعر ولا ظفر إلا هلك فقالا له : ما رأيك ، فقال : رأيي أن أحكمه فإني أرى رجلاً لا يحكم شططاً أبداً فقالا له ، أنت وذاك فتلقى شرحبيل رسول الله (ص) فقال : إني قد رأيت خيراً من ملاعنتك ، قال : وما هو ، قال : حكمك اليوم إلى الليل وليلتك إلى الصباح فمهما حكمت فينا فهو جائز فرجع رسول الله (ص) ولم يلاعنهم وصالحهم على الجزية .


